
الإعلام الإسلامي .. نمطي أم متجدد ؟

متحف الحضارة الإسلامية - الشارقة
وإلى أن طلعنا إلى أن وصلنا جان باقي ساعة ونصف فقط لمشاهدة المتحف، واللي اعتقدت أنها راح تكفي، لكن طلع المتحف كبير وواسع ومليء بالأشياء، وآني من نوع أحب أقرأ عن كل قطعة إذا مو أتخيلها بمكانها بزمنها!
خلاصة القول أنه جانت فرة على السريع، وجريق جريق اشتغلت الكاميرة، طبعاً آني عبالي ممنوع التصوير مثل باقي المتاحف، ودورت بعيني على قطعة منا لهنا، كلشي ماكو، فأخذت راحتي على السرييييييييييييع والتقطت العديد من الصور..
المعروضات موجودة خلف الزجاج مما جعل بعض الصور تطلع فدشي مضوي بس محد يعرف شنوه! المهم إليكم بعض الصور الجميلة، واللي يريد يشوف بعد أو على الواقع خلي يتفضل..
الموقع وحطيتلكم إياه وحتة خارطة المكان موجودة على الموقع وساعات الدوام وكلشي ..
ويابة روحوا تونسوا وادعولي ..
يفضل طبعاً تعيشون كل القصص القديمة مع كل قطعة، مثلاً سيت الشاي جان يشرب بي السلطان العثماني، والجاي يا ترة جان شلون طعمه؟ من شنو يسووه؟ عاد والمطبخ العثماني الشهير! تخيلوا القصر والثياب والناس ..
عدكم خواتم كومة، وسوارات، وأدوات خياطة، وقلادة مالت أميرة تركية، بصراحة معجبتني صياغتها بس الظاهر هيه جانت عاجبتها، زين منية هاية الأميرة؟ قليل سامعين عن أميرات تركيات بالقصص، زين وين لكوهة الكلادة؟ جانت الأميرة دتمشي في حدائق القصر ووكعت من عدهة؟ لو أختها الأميرة عجبتهة الكلادة وضمتها غيرانة وتالي نست وين خلتها؟ لو يا ترى جانت هربانة من فد ثورة لو هجوم على القصر ووكعت منها الكلادة؟ لو يمكن افتدت نفسها بيها من الأسر؟
أكو صور قديمة لمكة..
وأشياء جميلة جداً ..
مو أكللكم روحوا وادعولي؟
1- مسدس صنع من حديد منقوش وخشب، القرن الثالث عشر - الرابع عشر الهجري / التاسع عشر - العشرون الميلادي تقريباً، أفغانستان.2- مسدس صنع من الفولاذ والنحاس والخشب، القرن الثالث عشر - الرابع عشر الهجري / التاسع عشر - العشرون الميلادي تقريباً، أفغانستان.
3،4- مسدس صنع من الخشب والحديد وأم اللؤلؤ، القرن الثالث عشر - الرابع عشر الهجري / التاسع عشر - العشرون الميلادي تقريباً، أفغانستان.
مصباح كهربائي صنع من الزجاج "البوهيمي" والنحاس، صنع للسوق الإسلامي (التركي أو الإيراني)، أواخر القرن الثالث عشر - الرابع عشر الهجري / أواخر القرن التاسع عشر - العشرون الميلادي، شرق أوروبا.
هاية ما مصورة الكلام الموضح للقطع، لكن مما أذكره أنها قوارير صغيرة كانت تستخدم لحفظ المواد الكيميائية أو الأدوية أو السموم.
8 - جزء من حجر محفور يستخدم للمكياج (ربما الكحل)، القرن الرابع - الخامس الهجري / العاشر - الحادي عشر الميلادي، مصر أو إيران.9 - إسورتين فضة نقش عليهما اسم محمد وفيهما الميناء السوداء. القرن الخامس الهجري / الحادي عشر الميلادي، إيران.
10 - بلاطة من الفخار المزجج كتب عليها عبارة "بسم الله"، أواخر القرن السادس - بداية القرن السابع الهجري / أواخر القرن الثاني عشر - بداية القرن الثالث عشر الميلادي، إيران.
المدرسة المستنصرية، بغدادإن المعرفة والتعلم أمران أساسيان في الحياة الإسلامية، وقد منحت الجامعات الأولى الطلاب فرصة دراسة القرآن الكريم ودراسة العلوم من علماء أكفاء. هذا مجسم للمدرسة المستنصرية في بغداد، التي بنيت سنة 625هـ / 1227م، والتي تعتبر أقدم جامعة إسلامية في العراق. وقد نجحت هذه المدرسة في النجاة من التدمير المغولي عام 655 هـ/ 1258م. أما اليوم، فهي جزء من متحف الثقافة والفن الإسلامي.
أدوات طبية تستخدم في الجراحات وطب الإسلام، مع نبذة عن تاريخ الطب الإسلامي.إلنة الفخر أنه أجدادنا اخترعوا هاية الأشياء قبل الأجانب اللي يبيعولنا إياها حالياً بكوم فلوس!
سترتين من المخمل الأحمر المطرز بالذهب، القرن الثالث عشر الهجري / التاسع عشر الميلادي، تركيا العثمانية أو آسيا الوسطى.
قوس صنع من الفولاذ عليه أثر مائي ومطعم بالفضة، السهم صنع من الخيزران والفولاذ. القوس عليه كتابات فارسية، أواخر القرن الثالث عشر الهجري / أواخر القرن التاسع عشر الميلادي، الهند.ليروح بالكم على روبن هود لأنه اسطور بريطانية سبقه إليها سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه -.
القرآن الكريم قبل أن يتم تنقيطه، لكن بعد وضع العلامات الحمراء التي تبين حركة الكلمة للحفاظ على معانيها والتي قام بها أبو الأسود الدؤلي بأمر من علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
الأسلحة الحارقة والبايولوجيةكلما مضى العلماء المسلمون قدماً في تعلم استخدام البارود والمتفجرات أكثر كلما استطاعوا صناعة أسلحة أكثر تطوراً. لقد قاموا بإطلاق صواريخ وقنابل يدوية تحمل مواد كيمياوية حارقة، كما استخدموا المنجنيق لإطلاق نوع مبكر من الأسلحة البايولوجية. كانت قنبلة يدوية من الخزف مملؤة بمخلوقات سامة مثل العقارب والثعابين. إن ثقوب الهواء الصغيرة في قالب القنبلة اليدوية يشير إلى وجود حيوانات حية داخلها.

قطعة قماش، ربما القرن الخامس الهجري / الحادي عشر الميلادي، مصر.جزء منسوج من أوائل العصر الإسلامي، مصر.
قدح فضة مزين بالمينا ورسم عليه مشاهد إيرانية وأنواط مزخرفة، هو جزء من طقم. القرن الرابع عشر الهجري / العشرون الميلادي، أصفهان، إيران.
نسيج من الحرير الأحمر وخيوط ذهب كتب عليها بالتطريز "بسم الله" في الأعلى و"عبد الله" في الوسط. 1332 هجري/ 1923 ميلادي، مصر.إن للدين انتسابي -- ديننا دين النظام
شلونكم؟ أخباركم؟ صايرة أطول عليكم كثير يالله أكتب مو؟
اعذروني.. لكن ما يشغلني شيء من هنا وشيء من هناك.. أمور قد أشارككم بها وأمور قد أخفيها لكن هذا لا ينفي سعادتي بها والحمد لله ..
زين..
نجي على بوست اليوم..
الحمد لله كتب الله لي زيارة بيته الحرام عدداً من المرات، وكل مرة تكون أحلى من سابقتها، وكل مرة أشعر بها في روحي مرة جديدة.. وكل مرة يزداد حبي وشوقي للمكوث أكثر.. وفي كل مرة أنتزع من قلبي قطعة أودعها هناك أملاً في العودة من جديد ...
في مكة لا تكف المعجزات عن الحدوث.. معجزات نلاحظها وأخرى قد لا نلحظها إلا إذا تم جذب انتباهنا إليها.. ومنها هذه المعجزة العظيمة.. التي لا يشعر بعظمها إلا من نظر إليها بتجرد علمي..
وإليكم هذه الحادثة:
بدون معرفة مسبقة وبتجرد علمي يعتمد على الدراسات والحسابات الرياضية، يجيب: ساعتين إلى ثلاث ساعات.فقالوا له: إن الحرم أربعة طوابق.
فقال: إذن 12 ساعة.
فقالوا له: إنهم مختلفو اللغات.
فقال: هؤلاء لا يمكن اصطفافهم!
فتوقف الطائف عن الطواف، ووقف القاعد، واصطف الماشي، في لحظات قليلة وقف الجميع في صفوف منتظمة..قبلتهم بيت الله الحرام.. قلوبهم متحدة.. أجسادهم ملتحمة..
فانبهر الرجل وطلب التعرف على الإسلام......
نعم.. هذا هو إسلامنا.. هذا هو ديننا.. النظام من أولى أولوياته، فيوم المسلم منظم بوجود خمسة أوقات للصلاة، يوم المسلم منظم بالصيام من وقت معلوم إلى وقت معلوم، حياة المسلم منظمة فصلاة الجمعة، والعيدين، والحج، كل شيء منظم ودقيق..
إن التزمنا بالإسلام حقاً انتظمت حياتنا، وإن انتظمت حياتنا زاد انتاجنا، وزاد ابداعنا، واستطعنا في يوم ما أن نعيد أمجاد أمتنا عندما كانت فوق كل الأمم، سابقة لكل الأمم، سباقة في كل المجالات..
النظام أمر بسيط لكنه عظيم، جذب هذا الرجل لمعرفة الإسلام، أليس من واجبنا نحو إسلامنا أن نعرفه أكثر ونطبقه أكثر؟
ففي التزامنا بإسلامنا إظهار لحقيقته التي يحاولون تشويهها في كل المحافل، وتبرئة له مما يحاولون لصقه به من صنوف الجهل والظلم، وكذلك فهي دعوة لهذا الدين من حيث لا نحتسب!
هذا نداء الإسلام إلينا..
نــاداك الإســــلام فأقبل ... يا ابن الإسلام لتسمعه
يشكو من وحدة غربته ... ويريدك أن تبقــى معه
فلنبدأ الآن.. ولنتعرف جوانب إسلامنا.. ولنطبقها في حياتنا ونجعلها عنوان سلوكياتنا.. ونحن الرابحـــون!
ربِّ ارحمهما كما ربياني صغيرا
كنت جالسة في استقبال المستشفى بانتظار أن يأتي ملفي، جالسة أقرأ كالعادة كتاباً أنغمس فيه حتى أنسى ما حولي إلى يأتي دوري، بنفس الوقت كنت أحب أن أتخيل أني عمياء، فهل سأستطيع تمييز الأصوات القادمة، اتجاه الحركة، تخمين ما أستطيع عن شخصية القادم أو الذاهب من الأصوات، من صوت الحذاء حجمه على الأرض، الفراغ الذي يمتلأ، أحاول أن أخمن جنسية كل شخص من الجالسين، تخيل حياتهم، خلفياتهم الاجتماعية، فهذه أخت تلك، وهذه مغربية لكنها متزوجة من إماراتي، وتلك طالبة جامعة، وتلك سيدة كبيرة وابنتها، وتلك متعبة من الأطفال وملاحقتهم.ربما أكون فضولية لكني لا أزعج أحداً، وفي النهاية أنا أنمي مهاراتي وأنشط عقلي، وهو أمر مفيد فعلاً.. عموماَ.. كنت منغمسة في القراءة وسمعت صوت الأزيز، مطاط يحتك بسطح ناعم، مع بعض الصرير، إنه كرسي متحرك، صوت امرأة هندية أو باكستانية لا أعرف، صوت كعب إذن هي تدفع الكرسي، الجسم الجالس على الكرسي ليس ضخماً، فهي تدفع الكرسي بسهولة، تتوقف أمام الاستقبال، ثم فجأة يندفع الكرسي لكنه اندفاع سريع لا يدل أن المرأة تمشي وراءه إلا إذا كانت تركض!
رفعت عيني في اللحظة التي ارتطم فيها الكرسي المتحرك بالكراسي البلاستيكية المصطفة في الانتظار!
وبحنق اتجهت بعيني إلى المرأة التي دفعت الكرسي!
نعم دفعته لأن الأرض منبسطة وليست مائلة حتى يندفع الكرسي بهذه القوة وبهذا الاتجاه!
نظرت في عينيها، فردت بنظرة منزعجة باعتبار أن الأمر ليس من شأني..
التفت إلى الكرسي، وانقبض قلبي..
وجدت الرجل العجوز منحني الظهر العاجز عن تحريك يده لنش الذباب عنها، ملامحه متغضنة، عجزت عن تبين مشاعره عبرها، هل هو شلل ما؟ أم أنه تعود على ما فعلته المرأة (والواضح أنها ابنته)؟ أم أن عقله غائب عن العالم لسبب ما؟
واضح أن المراجعة تخصه، وأقدر للمرأة المجيء به إلى المستشفى، لكن القليل من المعاملة الإنسانية لا تضر!
شعرت بالألم.. فهي تظن أنها تقوم بواجبها نحوه، وتحضره إلى المستشفى، وتضعه في الكرسي، تتنقل به من مكان إلى آخر.. دفع تكاليف المعاملات حيث يجب الدفع لكل شيء.. كل هذا جميل.. لكن.. ربما لو تركته يموت في البيت مع بعض المعاملة الإنسانية، اللطيفة، ابتسامة، كلمة جميلة بارّة، عناية، محبة، عطف، حنان.. ربما كان ليفضل ذلك..
غداً أكون أنا محله.. وأنا الآن مكان المرأة..
يجب أن استغل كل لحظة في بر والدي.. لا يعرف الإنسان متى يموت؟ ولا هل سيمكنه أن يرد ولو جزءاً مما قاموا به من أجلنا؟
هل من الممكن أن أسأم من والديّ إذا كبرا وعجزا؟
هل سأشعر بأن العناية بهما واجب لا أريد القيام به؟
هل من الممكن أن أتعاجز أو أتكاسل عن غمرهما بالعطف والحب كما يفعلان معي؟؟
بدأت أخاف من نفسي.. سبحان الله كل شيء جائز!
وغداً هل سيقف أولادي معي؟
هل سيحموني؟ يعتنون بي؟ يحبونني؟
هل سأحتاج لتحمل الجفاء والإهانات في سبيل أن أجد من يعتني بي؟
أم أني أفضل الموت بكرامة بين وجوه محبة؟
بروا آباءكم تبركم أبناءكم! سبحان الله..
اللهم أعنا على بر والدينا.. وارحمهما واغفر لهما وارض عنهما رضاً تحل به عليهم جوامع رضوانك، وتحلهم به دار كرامتك وأمانتك، ومواطن عفوك وغفرانك، وأدر به عليهم لطفك وإحسانك، اللهم يا بر يا رحيم بِرَّهم أضعاف ما كانوا يبروننا، وانظر اليهم بعين الرحمة كما كانوا ينظرون إلينا.
آميييييييييييين
وداعاً رمضان ....... وأهلاً يا عيد .....
خلص رمضان .. سبحان الله .. شكد حلو رمضان وإله وحشة؟؟
*********************
لون العيد ......
كل عام وإنتم بخير .. وأيامكم سعيدة ..كل شيء في العيد .. لونه لون العيد .. لكن ما لون العيد؟؟؟
هو لون الضحكات والفرحات والثياب الجميلة ... لون الحنة (في الإمارات) ولون العطور والزهور .. لون العيديات .. لون السجادات في مصلى العيد .. لون كل شيء يلمع ونظيف ..
اليوم في صلاة العيد .. صلى بنا شيخ عراقي.. سبحان الله مجرد أن كال: "الله أكبر" ميزت اللهجة.. كان نمط جديد من القراءة (ماما تكول إلها اسم بس ما تذكرته).. الخطبة كانت جميلة.. والدعاء كان جميلاً .. سبحان الله رغم أن الجو جداً جداً حار في الأيام الأخيرة، وحتى إذا درجة الحرارة غير مرتفعة فدرجة الرطوبة مية أو فوق المية، إلا أن اليوم كان الجو جو عيد !! جاف .. به نسمات خفيفة .. وبه لمحة برد :) سبحان الله ..
جميلة وجوه الناس الباسمة للعيد .. جميلة النظرات السعيدة .. جميلة الثياب الجديدة والمختلفة الخاصة بكل جنسية.. جميلة التحايا .. جميلة المصافحات وكلمة (عيد مبارك) ونحن نسمعها بكل اللهجات .. جميلة خطا الطفل المتعثرة بثيابه الجديدة، جميلة خطا العجائز المتهادية .. جميلة ركضات الأطفال .. جميل أنت يا عيد ..
بعد الصلاة ... وزع عبد الله وعبد الرحمن الهدايا التي جهزوها لنا ولماما وبابا، وهو تقليد ابتكرناه في عيد الغربة، نقوم به كل عيد، حيث نتهادى جميعاً (ما بيننا نحن العائلة)، وقد انشغل الأولاد البارحة بالتغليف وتصميم البطاقات والتلزيق وغيرها ... ولهذا الطقس طعم ولون العيد أيضاً ..
أفطرنا وذهبنا إلى تجمع الجالية العراقية في الإمارات والذي كان من تنظيم (مجلس العمل العراقي في دبي والإمارات الشمالية) واللي بالحقيقة أول مرة أعرف بيه ( المجلس مو التجمع)، التقينا بالناس، وتبادلنا التهاني بالعيد، كان شعوراً جميلاً .. الأجواء عراقية.. واللهجة عراقية.. والكلمات عراقية.. الضحكات عراقية.. الوجوه كلها بلاشك عراقية.. وعلى كل طاولة كان الكاهي العراقي .. لكن كان ينقصنا وجودنا في مكان معين يحتضننا .. مكان لا يثير فينا شعور الغربة ونحن نرى السيدة الفلبينية تقوم بتنظيف الطاولات ....
تعرفنا على ناس طيبين والحمد لله .. وهذا التجمع فرصة لرؤية من لا نراهم إلا بالأعياد والتعرف على القادمين الجدد ..
والجميل أنهم أعلنوا عن رغبتهم في (ما أدري تأسيس لو بس رعاية) فريق كرة قدم عراقي في الإمارات، والحقيقة ما افتهمت لأن النسوان من سمعوا كرة قدم كالوا: معلينا. وما سكتوا :)
والنهاية كانت سعيدة في طوارئ المستشفى حيث لا أعرف كيف وجد عبد الرحمن مكان يسقط فيه ويتأذى، لكن الحمد لله أنها غرزتين فقط .. وهي من الخبرات الضرورية على ما يبدو للأولاد :)
كل عام وأنتم بخير ..... وإن شاء الله أيامكم كلها سعادة ورضى..
أراكم بعد العيد وفي جعبتي الكثير من التدوينات :)
الطـــاقة الكونيــــة
فرهبان التبت يحاولون استجماعها من الطبيعة ومن الجبال المحيطة، عن طريق تراتيلهم وتدريباتهم الشاقة، وكثير منهم ادعوا قدرات خارقة بسبب التأمل واستقطاب الطاقة الكونية ..
الأهرامات .. وأسرار الأهرامات .. يقول الكثير من المؤرخين ومترجمي النصوص المصرية القديمة أن الأهرامات وشكل الأهرامات هو شكل خاص عرفه القدماء ليجمعوا الطاقة القادمة من الفضاء والكون وما أدري هم من وين، ولذلك نجد الأهرامات في أماكن عدة أشهرها مصر وجنوب أمريكا (حضارتي المايا والإنكا)، وهم حدائق بابل كانت على شكل هرمي حسبما يقال.
تابعي الديانة البوذية، ومعابدهم التي ترتفع كثيراً (عادة تبدأ بدرج طويل، بحيث الواحد يموت ولو يوصل لو ميوصل)، وجلوسهم في صفوف بشموعهم أو مباخرهم أمام إلههم .. وتسطيرهم وترتيبهم وتراتيلهم المفترض بها جمع الطاقة الإيجابية من الجميع وتوجيهها للرب ليتقبل صلواتهم.
لعبة اليوجا، وهي عبارة عن حركات وجلسات هدفها استجماع الطاقة الداخلية وإيقاظها حيث تكون نائمة ..نجي على المهم .. قرأت الكثير في هذه الأمور، وكانت تعجبني بس بنيت فلسفتي الخاصة بالتعامل مع طاقتي وتوجيهها .. يعني آني أؤمن بوجود قدرات وطاقات مخفية أو نائمة لأن احنة ما نستغلها.. مثل الذاكرة واستيعاب الرئة للهواء وغيرها من الأمور.
ملاحظة بس بسيطة على اتساع الرئة للهواء، طبعاً حجم الرئة هوه هوه بس احنة اللي ما نستخدم كل سعتها، وبالتمرين ممكن زيادة المساحة الفعلية، وأمامكم أشهر مثال: السباحين.
إي.. نرجع للموضوع ..
طبعاً إحنة بالأيام الأخيرة من رمضان .. العشر الأواخر .. وفي إحداها ليلة القدر .. الناس في كل مكان تقرأ القرآن وتسبح وتدعو.. و.. و.. و.. و .. كل هذا طاقة ربانية، لكن بالفعل بالفعل إذا تريدون تشعرون بالطاقة احضروا صلاة التهجد أو قيام الليل، وأنصح بمسجد الشيخ سعود بن سلطان القاسمي، لا لشيء إلا لأن الكثير من شروط ارتفاع الطاقة موجودة فيه:
أولاً: الراحة في الصلاة، فلا روائح ولا حر .. بل هو والحمد لله معتدل في كل شيء.
ثانياً: الكثير من المصلين مما يجعل الناس تصلي متراصة كما أمر النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، فالصفوف مستوية متراصة، لا مكان للشيطان يعبر منه.
ثالثاً: صوت الشيخ ما شاء الله جميل (القرآن كاملاً بصوت الشيخ صلاح بو خاطر) نموذج من قراءته (سورة مريم) كما أنه يرفع الصوت ويخفضه بحسب المعنى فيجعلنا نعيش الآية.
رابعاً: تجويد القرآن مضبوط، وأما مخارج الحروف فما شاء الله عليه، بالفعل تستمتع وأنت تسمع الحرف كأننا نتخيل أننا في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم، والرسول الكريم أو أحد صحابته يقرؤه لنا (طبعاً لا أشبه أحداً، إنما أشبه القراءة فنحن نعرف أنهم كانوا يقرأون القرآن العربي كما أنزل لأن لغتهم العربية كانت أقوى ومخارجها أفضل مما نتكلم به الآن).
خامساً: يدعو بدعاء ليس بجزل ولا سهل مكرر، إنما يدعو ما نتمناه بقلوبنا، بأسلوب هو أقرب لما ندعو نحن به، والجميع يؤمّن من قلبه، ولا أعرف سبحان الله كيف يقشعر بدني مع كل "آمين" تنطق بها أفواه المصلين ..
تبدأ الصلاة فنقف جموعاً متراصين، يقرأ فنعيش قصص القرآن ونشعر معنى الآيات، فنراقب مريم وهي تلد عيسى بمعجزة إلهية، ونبكي مع بكاء يعقوب على يوسف، نفرح مع عودة موسى الصغير لحضن أمه.. وتنتفض قلوبنا رعباً مع لحوق فرعون ببني إسرائيل مع موسى، ونخاف حين انطباق البحر على فرعون وندعو الله ألا يجعلنا من المتكبرين..
تهبط قلوبنا حينما نتذكر الحقيقة "إن كانت إلا صيحة واحدة فإذا هم خامدون، يا حسرة على العباد ما يأتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزؤون" "وسيق الذين كفروا إلى جهنم زمرا" تنقبض قلوبنا من "سوف نصليهم ناراً كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلوداً غيرها ليذوقوا العذاب" ونزداد خوفاً مع "وأما الذين فسقوا فمأواهم النار، كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها وقيل لهم ذوقوا عذاب النار الذي كنتم به تكذبون" وإذا بجنهم تنادي وتقول : هل من مزيد .......
تتوق قلوبنا لـ"جنات ونعيم، فاكهين بما آتاهم ربهم ووقاهم ربهم عذاب الجحيم، كلوا واشربوا هنيئاً بما كنتم تعملون، متكئين على سرر مصفوفة، وزوجناهم بحور عين" وتشتهي أنفسنا "بفاكهة ولحم مما يشتهون، يتنازعون فيها كأساً لا لغو فيها ولا تأثيم، ويطوف عليهم غلمان لهم كأنهم لؤلؤ مكنون" وتشتاق إلى "سرر مرفوعة، وأكواب موضوعة، ونمارق مصفوفة، وزرابي مبثوثة"......
تنتهي صلاة التراويح بدعاء رائع، نجلس ساعتين بانتظار صلاة التهجد، نقرأ القرآن، نصلي ونسبح، كما أننا نتواصل مع أخوات عرفناهن هناك، طيبات سمحات الوجوه، نتنافس بيننا في العبادات، وما يقربنا إلى الله من الطاعات، عند الساعة 11 تقريباً تقف إحدى الأخوات فتلقي علينا درساً بسيطاً في العبادات وتصحيح الأخطاء واغتنام الساعات..
طبعاً لا يخلو الأمر من إحدى العجائز تدردم على مكانها أو من شعورها بالبرد (حيث يكون عدد الموجودين قليلاً فيبرد الجو)، أو تتحامل على نفسها لتذهب إلى الحمام والكل يساعدهن وعلى الوجوه البسمة ...
تبدأ صلاة القيام، ومن جديد رحلة أخرى مع آيات أخرى من كتاب الله الكريم، لا أعرف كيف أصف الفرق بين صلاة التراويح وصلاة التهجد، صلاة التهجد أشعر بها أهدأ .. أشعر بنفسي أقرب إلى الله .. كأنما نفسي في حالة استقبال شديد للطاقة ..
وهنا دعوني أحدثكم عن مستقبلات الطاقة ..
كما في جسم الإنسان، هناك مستقبلات وأجسام تناسبها تلتحم معها، وهذا الالتحام يطلق هرموناً أو مادة كيميائية معينة لتقوم بدورها الدقيق في الجسم.. كذلك لهذه الطاقة الربانية مستقبلات، فكأنما صلاة التراويح تشحن المستقبلات، وتهيؤها، فعندما تبدأ صلاة التهجد رغم أنها أكثر طولاً إلا أنك لا تشعر بالتعب، بل بالاستمتاع العظيم، ووالله أني وجدت نفسي أبتسم .. أكاد أضحك .. شعور داخلي بالسعادة .. شعور بالطاقة الإيجابية .. أورورا .. كاريزما .. سموها ما شئتم ..
والأحلى من ذلك أنه ما أن تبدأ الصلاة حتى أشعر كأن هناك سائل دافئ ينساب بنعومة في جسمي من داخلي .. من روحي .. شعور رائع جداً ..
وحين يأتي الدعاء .. دعاء القنوت .. يقشعر بدني مع كل دعوة .. ينعصر قلبي مع كل كلمة .. يا الله .. كم الله قادر .. كم هو رحيم .. كم نحن طماعون .. محتاجون له .. نعبده فيشكرنا! يطلب منا أن نطلب منه ليعطينا .. وأعطانا قبل هذا الكثير ما لا يعد ولا يحصى بدون منة ..
سبحان الله ..
ما أعظم الله .. ما أجل قدرته ..
صدقوني ..
الطاقة الكونية تساوي صفر إلى جانب الطاقة الربانية .. طاقة لا تنضب .. طاقة لم تتحول من نوع آخر من الطاقة .. طاقة صافية .. كل ذرة فيها موجبة الموجبة (لو كان هذا ممكناً) ..
وعند خروجنا من المسجد .. ترى العالم ولا كأننا في وضح النهار .. الأطفال والنساء والعوائل ... ولا بكاء .. والله وجدت ولد ضائع واقف بهدوء وسلام !!!
الناس مبتسمون، لا صراخ لا نداءات أو عراكات، ولا تطويط سيارات رغم أنها واقفة تماماً حيث السيارات تقف صفوف لأنه ماكو مكان .. لكن الناس في سياراتهم ينتظرون .. وجوههم الباسمة منيرة .. منيرة بنور رباني .. تضيء ما حولها بهجة وسروراً ..
عند خروجنا نرى آثار الناس التي كانت تصلي في الشارع، والسيارات الواقفة في التقاطع (والشرطة تحرسها) .. منظر يدمع عيني ويخشع له قلبي رغماً عني .. ويتمتم لساني ..... لا زال في الدنيا خير كثير .. لا زال في الدنيا خير كثير .. الخير فيّ وفي أمتي إلى يوم القيامة ..
ناس من كل الأصناف والأجناس والألوان .. والأجمل الأجمل .. ماكو أحد يتحارش بأحد .. وماكو أشكال مرعبة (على الموضة) (رغم وجود طالبات الجامعة اللاتي تحضرهن الجامعة للمسجد) .. الله كم يفرح قلبي هذه النظافة .. نظافة القلوب .. نظافة من كانوا قبل لحظات في اتصال مع الله ..

وقد قرأت في قراءتي عن الطاقة، أنه فد عالم أجنبي كان يقيس ما أعرف المجال المغناطيسي؟ الحراري؟ والله ما أعرف شنو بالضبط لكنه كان يقيسه في البشر بحالاتهم المختلفة، والغضبان يكون قياسه شكل، الفرحان الزعلان التعبان النائم .. كلها تختلف، فكان يقيس للعبادات المختلفة، فكان القياس جداً مرتفع لشخص مسلم كان يقرأ القرآن، فقال المسلم للعالم: تريد القياس يطلع أعلى؟ وراح توضأ فارتفع القياس .. فأخذ يصلي .. فكان أعلى قياس للطاقة سجله العالم (غير المسلم بالمناسبة) واللي ما أعرف أسلم ما أسلم ، إن شاء الله بس ألكي الموضوع اللي قاريته أحطه بالأسماء والأحداث المضبوطة، لكني كنت أذكر لكم القصة بالمعنى ..
وحتى لو هاية التجربة محد مسويها .. وحتى لو مو قارية شي .. الإحساس والشعور غير .. شيء مختلف .. شيء لا يمكن أن تشعرون بيه لو كنتوا في أي وضع آخر.. ما عدا .. ما عدا .. شوفة الكعبة والصلاة في الصحن .. فهذا أمر أترك لمخيلتكم تأثيره على القلب والروح والطاقة .. لكني أؤكد لكم أن نبع الطاقة الموجود في مكة، في الكعبة والمكان وماء زمزم وآثار النبي الكريم والصحابة الأجلاء .. كفيل بأن يبرأ أكثر الأنفس حزناً وأن يسعد الإنسان سعادة غير عادية .. سعادة لا يمكن شراؤها بمال ولا جاه ولا أي نوع آخر من الأشياء المادية والمعنوية .. سعادة صااااااااااااااااااافية نابعة من القلب ..

أدعو الله أن يتقبل صيامنا وصيامكم .. وقيامنا وقيامكم .. وعباداتنا وعباداتكم .. وأن ييسر لكم زيارته بيته الكريم ..تذكروا الطاقة الربانية .. واسعوا لتحصيلها .. وافتحوا مستقبلاتكم كلها .. فساعات رمضان الباقية لا تعوض .. ولا توجد مشوشات لهذه المستقبلات ولا أجسام كاذبة (شياطين) .. الله الله في رمضان .. الله الله في ليالي رمضان .. الله الله في ليلة تحروها في العشر الأواخر هي خير من ألف شهر ..
شحــــــــــــــذ الهــــمم
اليوم هو اليوم التاسع عشر من رمضان، مما يعني أن ليلة اليوم هي ليلة من الليالي العشر ..مضى ثلثي رمضان .. مضى ثلث الرحمة .. ومن حصلها فقد حصلها .. ومضى ثلث مغفرة .. ومن حصلها فقد حصلها .. وهاهو ثلث العتق من النار ..
ليش ما نكون إحنة من العتقاء هذا الشهر؟
زين نريد ونريد ونريد ونطمع بس ما نعمل؟ ميصير ..
زين لعد بينكم وبين نفسكم .. اللي خططتوه في رمضان ضاعفوه في العشر الأواخر .. طبعاً أكيد تعرفون أنه واحدة من هذه الليالي راح تكون ليلة القدر .. وهي ليلة خير من ألف شهر .. تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر .. سلام تلك الليلة .. حتى مطلع الفجر ....
عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: "كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا دخل العشر الأواخر من رمضان أحيا الليل، وأيقظ أهله وشد المئزر"
هل ترغب أن تتصدق بـ 360 صدقة من خلال ركعتين؟
قال صلى الله عليه وسلم: يصبح على كل سلامي -مفصل- من أحدكم صدقة، فكل تسبيحة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة، ونهي عن المنكر صدقة، ويجزئ من ذلك ركعتان تركعهما من الضحى) رواه مسلم.
كلنا يعرف من نفسه عادات غير حسنة: كتأخير الصلاة عن وقتها، السهر، مشاهدة ما لا يجوز في التلفاز، وإضاعة الوقت وغيره ..... ألم يحن الوقت لأن نمسك بناصية العزم؟ ونبدأ طريق التصحيح خطوة بخطوة؟ ضع إصبعك ولو على عادة واحدة، ولا تتجاوز عيد الفطر إلا وقد ارتقيت درجة في سلم السعادة .. لقد أصبحت أكثر قوة بعد أن (تخففت من عادة سيئة)...
قال ابن دقيق العيد -رحمه الله-: "ما تكلمت كلمة ولا فعلت فعلاً إلا وأعددت له جواباً بين يدي الله عز وجل" فهل أعددت الأجوبة؟
ما رأيك في أن تحج وتعتمر عشر مرات في شهر رمضان؟
جاء عن النبي -صلى الله عليه وسلم- :" من صلى الفجر في جماعة، ثم قعد يذكر الله تعالى حتى تطلع الشمس، ثم صلى ركعتين، كانت له كأجر حجة وعمرة تامة تامة تامة".
من لم يقدر على فعل الفضائل، فلتكن فضائله في ترك الرذائل..
قال أحد الحكماء: (القلب مثل بيت له ستة أبواب، ثم قيل لك: احذر ألا يدخل عليك من أحد الأبواب شيء فيفسد عليك البيت، فالقلب هو البيت، والأبواب: العينان واللسان والسمع والبصر واليدان والرجلان، فمتى انفتح باب من هذه الأبواب بغير علم ضاع البيت)
**مرايا النعم**
أدمن النظر في مرايا النعم، ترى قبح الجحود بوضوح، فتسعى في تجميل النفس، وتزيينها بالشكر..
**لحظات الليل غالية .. فلا تضيعها بالرقاد!**
قال صلى الله عليه وسلم:" أفضل الصلاة بعد المكتوبة الصلاة في جوف الليل". قيام الليل شعار الصالحين، وهو روضتهم الزاهرة وفردوسهم المنشود، وراحتهم الوارفة على مر العصور (دأب الصالحين قبلكم) امتطوا صهوته، ليكون مركب الوصول بهم إلى أرض الأجر والثواب، فازدادوا بذلك (قربة إلى الله).
**الجائزة الخفية**قال عز وجل: (تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفاً وطمعاً ومما رزقناهم ينفقون، فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون).
قال ابن قيم الجوزية: تأمل كيف قابل ما أخفوه من قيام الليل بالجزاء الذي أخفاه لهم مما لا تعلم نفس. وكيف قابل قلقهم واضطرابهم على مضاجعهم حين يقومون إلى صلاة الليل بقرة الأعين في الجنة.

**كم من النخيل ستغرس؟**
قال صلى الله عليه وسلم: "من قال سبحان الله العظيم وبحمده، غرست له نخلة في الجنة"
كما قال صلى الله عليه وسلم: (كلمتان خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان، حبيبتان إلى الرحمن، "سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم").
وقال عليه السلام: "لأن أقول سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، أحب إلي مما طلعت عليه الشمس"
**سجود التلاوة**
"سبحان ربي الأعلى"
"سجد وجهي للذي خلقه وصوره فأحسن صوره، وشق سمعه وبصره، بحوله وقوته، فتبارك الله أحسن الخالقين"
"اللهم اكتب لي بها عندك أجراً، وضع عني بها وزراً، واجعلها لي عندك ذخراً، وتقبلها مني كما تقبلتها من عبدك داوود".
قال بعض السلف: "مساكين أهل الدنيا خرجوا منها وما ذاقوا ألذ ما فيها، قيل: ما ألذ ما فيها؟ قال: الأنس بالله والتلذذ بخطابه والوقوف بين يديه"
الحمد لله بدأت إجازتي، ولي في العشر الأواخر خطة .. أتمنى ألا تفوتكم قدر الإمكان .. ومن كان في إجازة فهذه هدية من الرحمن استغلوها .. وبارك الله لكم في أوقاتكم..
بس أريد أذكر نفسي وأذكركم بالتحدي التالي:
ملاحظة: أوجه شكري الجزيل لعبد الرحمن (أخوية) لأنه ساعدني بهذا البوست :)
آني هسه بدأ مخططي للعشر الأواخر .. ورة ساعة تبدأ صلاة التهجد في مسجد صلاح بو خاطر .. هسه لازم أكوم حتة ألحك أروح .. وباجر عود أكوللكم شنو صار
شنو قابل بس انتو ترسمون؟؟

السجادة الأصل:
رمضان غيرني .. أغنــــى فقيــر ..
زين نبدأ بـ ......................
رمضان غيرني ..
عنوان الملتقى الرمضاني الثامن في خيمة الطوار..
وبما أنه تعدل دوامي وصار بإمكاني القيام بنشاطات أخرى غير الشغل، فكان أول انطلاقتي إلى مسجد الطوار وخيمة الطوار (الطوار ترة اسم المنطقة).
من الأشياء اللي تخليني أستمتع في صلاتي إني أغير المسجد اللي أصلي بيه، فمرة البراء بن عازب، مرة عبد العزيز بن باز، مرة صلاح بوخاطر (ما أعرف شنو اسم المسجد)، ومرة مسجد النور، ومسجد الطوار..
ركبنا السيارة كلنا (بالضبط صرنا مثل سمك السردين المعلب) واتجهنا إلى المسجد اللي يبعد حوالي النصف ساعة عن بيتنا، يصلي في مسجد الطوار الشيخ شيرزاد عبدالرحمن طاهر، وهو عراقي وصوته جمييييييييييل جداً .. بارك الله فيه ..
بعد الصلاة انطلقنا إلى الخيمة المقامة في راس الشارع، وحضرنا المحاضرة، من أجمل المحاضرات اللي حضرتها واللي راح أحجيلكم عليها اليوم، هي محاضرة الشيخ عبد المحسن الأحمد بعنوان "أغنى فقير" ..
أولاً أعرفكم على الشيخ عبد المحسن الأحمد (أبو مجاهد)، وهو دكتور وأخصائي أول في العناية المركزة في المستشفى العسكري في السعودية، كما أنه داعية أثر في كثير من الناس لما يتميز به من قوة الإلقاء والأسلوب الرائع، والاهم من ذلك طريقة الاقناع، وعند قراءته للقرآن يقرأه بتدبر فتتأثر رغماً عنك بسبب الخشوع ..

بدأ المحاضرة بالحديث عن القرآن، فالقرآن مثل العسل حلو لذيذ، لكن من يستطيع تذوقه والشعور بحلاوته ولذته؟ وكانت الإجابة: إنه من وعى القرآن بقلبه، واستشهد الشيخ بكثير من الآيات التي تدل على أن موطن التلذذ بالقرآن هو القلب، ليست الأذن أو اللسان أو أو ... حيث أننا قد نتلو القرآن دون أن نستلذ به .. أو نسمع القرآن دون أن نستشعره .. والآية تقول: "وإنه لتنزيل رب العالمين، نزل به الروح الأمين، على قلبك لتكون من المنذرين" وغيرها من الآيات .. والحقيقة بيني وبينكم شعرت أننا مقصرون مع القرآن.. فالحقيقة أنه حتى ألحك على المخطط اللي خليته لنفسي في رمضان أحياناً أقرأ القرآن بسرعة، أحافظ على التجويد لكن بسرعة، لكن بعدما تكلم الشيخ حسيت أنه أكو لذة وجمال آني دا أضيعه ...
النقطة اللي وراها... تحدانا الشيخ أن نجد في القرآن أي آية فيها كلمة شكوى .. وأن نجد بعد الشكوى أي شي أو أي كلمة تدل على شيء غير الله .. ومن هذا الإعجاز اللغوي في القرآن الكريم نتأكد أنه لا يجب أن نجعل بيننا وبين الله مخلوق .. بل أن تكون شكوانا لله عز وجل ..
المحاضرة كانت ممتعة وثرية، وحجالنا الشيخ قصص من واقع عمله كطبيب، وقصص من واقع عمله كداعية ..
ومن القصص الجميلة اللي ذكرها:
- القصة الأولى: عن شخص كان يتصل على الشيخ ويشكي ساعات طوال، حتى أن الشيخ كان يتعب من التلفون ويشغله على السبيكر، ففديوم كله الشيخ: شنو رأيك أنه هاية الشكوى نفسها اللي شكيتها الآن لي، وأنا مخلوق لا أستطيع عمل شيء من أجلك، شنو رأيك تدعوا وتبث شكواك نفسها إلى الله في سجودك؟
بعد أسبوع اتصل به الشخص وقد حلت جميييييع مشاكله فيما يشبه المعجزة، والشخص بنفسه كتب على سجل الزوار في موقع الشيخ أنه ينصح الناس ألا يرفعوا من سجودهم وفي قلبهم حاجة!
سبحان الله .. سبحان القريب المجيب الدعاء ..
- القصة الثانية: جاء مريض للعناية المركزة، طفل صغير يعاني من الفشل الكلوي بدون سبب معروف، والطفل منتفخ تماماً من السوائل المحتبسة في جسمه، وكانوا يريدون عمل غسل للكلية وحاولوا بكل الطرق الوصول إلى وريد لكنهم ما استطاعوا لصغر سنه وانتفاخة جسمه، فاضطروا لاختيار إجراء عمل جراحي للوصول للوريد، فجاء الشيخ إلى الأهل وسألهم: استخرتم على العملية، قالوا: وقعنا. قال: استخرتوا؟؟؟ قالوا: لا. قال روحوا استخيروا.
وكان الطفل جاهز للعملية، وأجهزة النقل وغرفة العمليات وكلشي، ما باقي غير يتم نقل المريض، رجعوا الأم والأب بعد الصلاة، فإذا بغرفة العمليات يتصلون ويسألون عن وزن الطفل للتأكد من وجود القطعة التي ستدخل في الوريد، رغم أن وزنه لابد مذكور في الأوراق، والعملية محجوزة باسمه قبل يوم، المهم أنهم ردوا عليهم بالوزن فقالوا لا توجد القطعة بالمقاس المناسب للطفل، فتم تأجيل العملية، وسبحان الله بدأت السوائل بالخروج من جسم الطفل بشكل طبيعي، وما احتاجوا للعملية ولا للغسيل .. سبحان الله كم هي بسيطة صلاة الاستخارة .. وكم هو عظيم دعاء الاستخارة ..
"اللهم إني أستخيرك بعلمك (الشهادة بالعلم لله)، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، اللهم إنك تقدر ولا أقدر (عاجز ومحتاج إليك يا الله)، وتعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب، اللهم إن كنت تعلم أن في هذا الأمر (وتسميه) خير لي في ديني (الدين أولاً) ودنياي (خير في الدنيا)، وعاقبة أمري وعاجله وآجله (الآن وفي المستقبل)، فاقدره لي (أنت المقدر)، ويسره لي، وبارك لي فيه (البركة بعد أن يكتب الأمر)، وإن كنت تعلم أن في هذا الأمر شر لي في ديني ودنياي وعاقبة أمري وعاجله وآجله، فاصرفه عني (ابعد عني الأمر) واصرفني عنه (ابعدني عن الأمر .. وليس هذا فحسب بل) وأكتب لي الخير حيث كان (قد يكون خيراً ليس على بالي ولا أعرفه فاكتبه لي) ورضني به (ليس فقط تكتب لي الخير.. بل أيضاً تجعل الرضى في قلبي ) ..
سبحان الله كم هو دعاء عظيم ....
- القصة الثالثة: في مصر .. امرأة غاب زوجها ولا تعرف عنه شيئاً .. وبقيت مع والدها وابنتها، وكانوا في حاجة وشدة، لدرجة أنهم يباتون جياع، ففي يوم من الأيام مرضت البنت وارتفعت حرارتها بشدة، وهم حتى اكل الليلة ما عندهم، بالتالي ما عندهم أجرة طبيب ولا تكسي حتى يروحون طوارئ ولا مستشفى، فقامت المرأة تصلي ركعتين تدعوا الله وتغير الكمادات للطفلة، ثم تصلي ركعتين وتغير الكمادات، إلى أن فجأة دق الباب وإذا بالباب طبيب يقول: فين البنت؟
تفاجأوا لكنهم اعتبروه رحمة منزلة، وبعد أن كشف عليها وكتب لها الدواء، طالبهم بثمن الكشفية، فحلفوا وتحلفوا أنهم ما عدهم وإنهم أصلاً ما صاحوه للطبيب، فقال: إنتو مو بيت فلان؟ قالوا: لا .. بيت فلان هو الباب المجاور!!!!!!!!!! سبحان الله .. قال لهم الدكتور: أكيد الله أرسلني لكم، خبروني عن قصتكم. فلما شرحوا له وضعهم، وكان هو مقتدراً فأجرى لهم مساعدة شهرية.. سبحان الرزاق .. سبحان الله ..
وفي نهاية المحاضرة تقدمت امرأة غير مسلمة وأعلنت إسلامها، والحقيقة من شفتها، ورغم بساطة الأمر، إلا إني بعد ما أكدر أبلع ريقي .. ودموعي كانت تنزل مدراراً .. سبحان الله .. حسيت إنها معجزة أن يتحول الإنسان من دين إلى دين .. ويقلب الله سيئاته حسنات .. كأنما كان في عالم وصار بغير عالم .. سبحان الله .. الله يثبتها وييسر لها من يعينها على دينها ويعلمها أمور الدين بشكل صحيح ..
الحمد لله على نعمة الإسلام ..
وجدت المحاضرة على الإنترنت، ويقولون أنها تقريباً نفس المحاضرة اللي حضرناها، فهذا هوه الرابط للي يريد يسمعها:
الحقيقة إني شعرت أن مقياس إيماني ارتفع بعد المحاضرة .. ولا جدال إني اندفعت في عبادتي ... وإن كان هذا يدل على شي فهو يدل على أن من يرى أشخاص يتقدموه في شيء يحاول يغلبهم، وبنفس الوكت لمن نشوف الدعاء المستجاب، يطمع الواحد أنه يدعي فيستجاب له .. وشغلة أخيرة .. أنه هذا التجمع كان تجمع حضرته الملائكة .. فباركته .. كما يقول الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم: "لا يقعد قوم يذكرون الله إلا حفتهم الملائكة وغشيتهم الرحمة ونزلت عليهم السكينة وذكرهم الله فيمن عنده"
من أصلح ما بينه وبين الله .. أصلح الله ما بينه وبين الناس

"من أصلح ما بينه وبين الله أصلح الله ما بينه وبين الناس"
لا إرادياً شلت رجلي من على البنزين، انصدمت .. يمكن قاريته وسامعته قبل هالكلام، بس ما منتبهة إله، صحيح نعرف أنه اللي يريد شي يمشي مضبوط يلجأ لله، لكن هاية الجملة!!
رجعت على البيت أفكر هل هو حديث أم مقولة أم شنو بالضبط؟
كان العلماء فيما مضى يكتب بعضهم إلى بعض هؤلاء الكلمات :
من أصلح سريرته أصلح الله علانيته ،
ومن أصلح ما بينه وبين الله أصلح الله ما بينه وبين الناس،
ومن عمل لآخرته كفاه الله أمر دنياه .
(رواه ابن أبي الدنيا في كتاب الإخلاص وأورده شيخ الإسلام ابن تيمية في أوائل كتاب الإيمان الكبير ج7 من مجموع الفتاوى )
الكلام كليته حلو ومؤثر .. لكن ما جعلني أقف كثيراً ويقشعر بدني هو "ومن أصلح ما بينه وبين الله أصلح الله ما بينه وبين الناس" حيث أني في أحيان كثيرة أشعر بالحيرة، وما أعرف شنو اللي المفروض أسويه؟ شنو المفروض وغير المفروض في علاقاتي مع الناس؟ شنية الحدود؟ شنو التصرف المثالي؟ أيو التصرف الخطأ وأيو الصحيح؟ شنو فهمت الناس من تصرفاتي وكلماتي؟ شراح يفتهمون؟ شحيكولون؟
أفكر كثير بأثر تصرفاتي وأحلل اعتماداً على خلفيات الناس واللي أعرفه عنهم، وأصير أريد أغير التصرف، والمشكلة ما أعرف أي تصرف أتصرف بداله .. يعني من الأخير فد هوسة ما إلهة أول ولا تالي .. وشما أسوي وأرتب واحسب احتمالات إلا يصير فدشي غلط.
فالله يجزيهم خير للجمعية المخلين البوستر.. عبالك مستقصديني.. لأني بالفعل محتاجتها وبشدة .. محتاجة رب العالمين يرتبلي أموري ..
وهذا أدعى أنه الواحد يستغل رمضان بقوة أكبر وطاقة أكثر ..
راح أعترف بفدشي............ عدنة بالشغل ما قللوا ساعات الدوام، وحسبولنياه أوفر تايم إجباري!!! مو هنانة المشكلة، المشكلة شغلنا يمرد القلب، يعتمد على الحجي وامتصاص غضب البشر .. مو مال أكعد ألغي 8 ساعات وأكثر!! شسوي .. المهم أرجع أسحل بروحي سحل، ما أدري أصلاً شلون دا أسوق وشلون دا أوصل .. أكو شوارع ما أتذكر إني شفتها وآني راجعة، لو جنت غفيانة لو انتقلت آنياً!!!
صار وكت صلاة التراويح، وأمي تحب تروح على الشيخ صلاح بوخاطر، طبعاً صوته حلو، وأحله شي أنه يدعي للعراق كلللللللللش تعجبني الصلاة هناك. بس يطوووووووووووووووول هئ هئ هئ ما بية حيل .. يقرأ كومة .. جيت أخرب أول يوم ..
طبعاً قبل الصلاة ميت فكرة براسي، خلي أصلي بالبيت، زين .. رب العالمين قال: يسروا ولا تعسروا، باجر عود روحي على المسجد، يمعودة والله إنتي تعبانة، وباجر هم دوام من الصبح، الرحمة .. اكعدي .. ما لازم تروحين .. زين روحي وصلي وانتي كاعدة مثل كبار السن!
بعدين أنتبه أنه الشياطين مكلبشة بجنهم عجل منو الديحجي ؟
الحمد لله اللي ييسر لي أعاندهم ..
وتحياتي إلكم وربي يعيننا ويعينكم على العبادة والذكر..
أكوووووووووووووووووووول وين وصلتوا بالقرآن؟؟ خوما سبقتوني ؟؟ !_!
رتب رمضانك ..
وكما قال الأخ مستر مطوع: ولكن هذا اعجبني كثيراً .. أو لنقل .. نفعني كثيراً .. وأعجبتني الكثير من الجمل والأفكار التي جمعهامن دورة الشيخ علي أبو الحسن ...
فالله المستعان على تطبيقهـا
ولفلفوا بلطف ولا تستعجلوا
مثل الحصان .. مثل الصقر .. مثل الوردة!
قلبي يدق .. يتراقص في صدري .. أشعر بشعور غريب هو مزيج من الخوف والسعادة والإثارة .. حدث جلل في طريقه للحدوث .. هذا ما أشعر به!

هل رأيتم الحصان البري الذي لم يروض قبلاً .. يتقفّز على العشب .. يخب .. يصهل .. يتمايل رأسه بشموخ .. يدق الأرض بحافره .. يصهل من جديد .. متوتر .. يدور في دوائر حول نفسه .. يرفع رأسه.. يصهل .. وهذه المرة يرفع قائميه عالياً .. كأنه يدحرج الهواء .. أو أنه يدفع شيئاً مزعجاً عنه .. ما أن تستقر قوائمه الأربع على الأرض حتى يطلق العنان لنفسه .. يركض ويركض ويركض .. بدون سرج .. بدون قيود .. عبر المروج الخضراء .. الحشائش تضرب بصدره .. يخترقها .. ينطلق .. لا شيء يستطيع إيقافه .. إن العالم الذي يعيش فيه لا حدود له .. لا نهاية لهذه المروج .. وهو منطلق .. موقن من أن الوصول صعب .. لكنه سيصل .. سيصل للنقطة التي تلتقي فيها السماء مع الأرض .....
يصهل تأكيداً على استمراره .. وشعره يتطاير مع الريح .. حصان بري .. لا يمكن ترويضه ..
مثل هذا الحصان .. أنا سأنطلق ..
*****
صوت الصقر .. غقغقة كما يسمى في العربية الفصيحة .. لا يهم .. لكن هل تسمعونه؟؟
واقف هناك في الأعلى .. بكل الشموخ .. مكانه دوماً في الأعلى .. عينه اللماحة تتابع كل شيء .. بلحظة .. كلمح البصر .. لاحظ .. حدد .. قرر .. تحرك ..
انطلق كالسهم .. يشق الهواء .. حتى أن الهواء لا يدخل بين ريشه بل ينزلق سريعاً على الجوانب ..
الهواء يصفر عند مروره .. برشاقة وخفة .. سرعة وقوة .. انقض على الفريسة .. أنشب مخالبه .. وسريعاً طار في الهواء .. منتشياً .. منتصراً ..
يعود إلى مكانه في الأعلى ..
ويعود للمراقبة من جديد ..
كالصقر في ملاحظته .. سرعته .. اقتناصه للفرص .. أنا سأكون ..
*****

تعبت كثيراً حتى وصلت إلى قمة الجبل، حوالي الـ 30 دقيقة .. تخدشت يداي وأجزاء من قدمي ..
جلست ألتقط أنفاسي ..
الصمت والهدوء الشديدين .. إلا أن الرياح كانت قوية جداً في الأعلى .. والبرد شديد ..
تلفت حولي .. نظرت للجرف شديد الانحدار من خلفي .. ثم رأيتها على حافة الجرف ..
وردة نبتت من بين الصخور .. ورغم برودة الجو، وشحة الماء .. رغم وعورة المكان، وامتلائه بالصخور .. (للأسف ما صورتها)
نبتت تلك الوردة البرية .. متفتحة .. نضرة .. ناشرة أوراقها تود احتضان السماء ..
رغم الهواء البارد الشديد .. رغم الصخور المحيطة ..
برزت .. وقفت .. وصمدت ..
مثلها أنا سأكون ..
***
في شوقي إليك رمضان .. أشعر بك كالعيد ..
أنتظرك رمضان ..
لأنطلق فيك مثل الحصان .. أسعى من أجل عمل الخير وتحصيل الأجر والثواب ..
لأكون فيك كالصقر .. أراقب فرص الحصول على الحسنات واقتنصها بقوة ..
لأكون فيك كالزهرة .. مهما تكالبت المغريات والهوى والنفس ووساوس الشيطان .. سأصمد ..
بانتظارك رمضان .. لتعيد شحن روحي بالطاقة .. لنحصل فيك على .. رحمة .. ومغفرة .. وعتق من النار.. إن شاء الله..
أظنكم مثلي .. له في شوق؟؟
كل عام وأنتم بخير ..
جعل الله ملء أيامكم الطاعات .. واقتناص الخيرات .. وبعد عن المنكرات .. وأعانكم الله على ذكره وشكره وحسن عبادته ..
الإتيكيت الإسلامي (3)
الإتيكيت الإسلامي .. لماذا؟؟يمكن ما وضحت خلال البوستات السابقة ليش سميته الإتيكيت الإسلامي، بينما الناظر إليها قد يقول هي آداب اجتماعية معروفة؟؟
اختياري لكلمة إسلامي سببه أن الإعلام بكل انواعه يحارب الإسلام ودائماً ما يلصق تهمة الإرهابي بكل مسلم وكل ما يمت للإسلام بصلة، كل شيء سيء يلصقوه بالمسلمين، ويحاربونهم في كل مكان، سواء في الحجاب أو اللحية أو القرآن أو اللغة .. كل شيء ربطوه بالإسلام وكل شيء حاربوه ..
لدرجة أن هناك بعض الأجانب الذين لا يعرفون الإسلام حقاً، بل يظنونه أخوية تجمع بعض المعقدات اللاتي يغطين رؤسهن (ربما صلعات أيضاً) ومجموعة من مشعثي الشعر طويلي اللحى المنكوشة، معكشين دائماً، وهمهم حصر الحريات ويريدون فرض رأيهم ويقتلون كل رايح وجاي ..
الحقيقة أن الدين الإسلامي هو دين سماحة وأخلاق وشهامة ومروءة ونخوة وأصالة .. دين العطف والرحمة والتسامح والمحبة .. من أخلاق الإسلام البسيطة التي يجب أن تظهر في مجتمعنا المسلم .. هي أشياء مما أشرت إليها في البوستات السابقة ..
مهمتنا أن نوضح للعالم أن هذا هو الإسلام .. هذه هي حقيقته، أن نكون نحن سفراء مشرفين لهذا الدين ..
لماذا يتحلى المجتمع الياباني على سبيل المثال بالأصول والأخلاقيات؟
من هذه النقطة راقبت المجتمع ورصدت تلك التصرفات الخاطئة ووضحتها على أمل أن نصلحها في أنفسنا .. عوائلنا .. أصدقائنا .. ومن تجمع المجموعات السابقة نصحح وضعية المجتمع ..
إن الناظر إلى هذه الأخلاقيات والتصرفات التي أشرت إليها سيجد أنها أفضل لبيئتنا أفضل لنفسياتنا .. ستنتشر المحبة والسلام بين الناس .. وسينشأ عندنا على الأقل نواة مجتمع متطور أخلاقياً .. يتبعه تطور في كل المجالات إن شاء ..
في هذا البوست أود أن أركز على الأطفال :
كنا في بيت بعض المعارف العراقيين، وكان الابن ذو السبعة أعوام يتصل بالبقالة، فلما سمعته تذكرت الأطفال الذين رأيتهم في دكان راس الشارع في بيت جدو، فوجدت مقارنة تستحق التعليق:
"هي.. رفيك.. أنا يبي هذا شبس وهذا شوكولاته، كم هازا؟ جيب هزا بيت رقم مية وخمسة، سرعة سرعة، طج (صوت إغلاق الهاتف) "
"عمو .. عمو .. أريد هذا الجبس وهاية النستلة، ابيش عمو؟"
نلاحظ الفرق الشاسع بين الأسلوبين والنمطين، من باب اللغة، الأخلاقيات، أسلوب الكلام، وحتى في الطلب نفسه، فالطفل الأول لا يتعب نفسه بالنزول إلى البقالة مع العلم أن الذهاب للدكان ونحن صغار من الخبرات المهمة، والتجارب أو المغامرات المثيرة والجميلة.
نلاحظ اللغة بسبب وجود الجنسيات غير العربية هنا، نلاحظ الكلمات المكسرة، وهاية افتهمناها، لكن الأسلوب.. الأدب في كلمة "عمو" والنبرة، واسمحولي أقول قلة الأدب في كلمة "سرعة سرعة" و الـ"طج" وفي كون الطلب هوم ديليفري لواحد مفعوص!!!
لا يمكن أن يرفع الطالب صوته على المعلم، ولا يمكن أن يجلس الطالب والمعلم واقف (في غير قاعة الدرس) تجد الطالب يقفز من مكانه ليجلس المعلم، لا يمكن أن يمد يده أبداً أبداً ..
أما هنا فالميزان مقلوب، فعلى المعلم أن يقدم الاحترامات لراعي نعمته " الطالب" وإلا فإن المدير سيتضايق إذا خسر هذا الطالب، وذلك ليس لنباهة أو ذكاء هذا الطالب، أو لما يقدمه في المدرسة، إنما المسألة بزنس فقط !! وبعيداً عن الإدارة، يبقى أن الطالب يشعر بنفسه صاحب فضل كونه تحرك من بيته ليأتي للمدرسة، ويعتبر المعلم عدواً تجب مقاومته (ياريت لو هاية الهمة موجودة ضد العدو الحقيقي)، ولا يفتأ الطالب يقلل من احترامه مع المعلم وجهاً لوجه، وقد يرتفع الصوت وتبدأ المشادة الكلامية، هذا أمامه أما من ورائه، فحتى لو كان المعلم جيداً، ولا توجد حزازيات بينه وبين الطالب، نجد أن الطالب يعتبرها من الرجولة أن يسب المعلم مع التنابز بالألقاب ووصفه بالكلمات النابية، أمام زملائه.
من الأخلاق أن يحتفظ الإنسان بالجميل الذي قدمه له أي شخص، يقدره يحترمه، يحاول إرجاع هذا الدين، لكن الاجيال الجديدة، البيئة، الرفاهية، توفر كل شيء دون تعب ودون الحاجة للشهادة العلمية، فالعمل سيكون موجوداً عند التخرج وما الشهادة إلا منظر، بالتأكيد سيعرفون خطأهم بعد حين .. عندما لا يستطيعون القيام بشيء في العمل.
لكن من يتلاحق الأجيال التي تتخرج الآن بهذا الفكر الرجعي عن العلم وأنه يكال بالباذنجان !!!

يقول شوقي:
" قم للمعلم ووفه التبجيلا .... كاد المعلم أن يكون رسولا"
مسكين شوقي لم يكن يعلم أن الأجيال التي تعمل بهذا القول تكاد تكون منقرضة في يومنا هذا !!!
بالحقيقة لو درسنا الأمر، لوجدنا أن هذا الاحترام هو اخلاقيات نعلمها للطالب، فيتعلم التعامل بالاحترام مع غير معلميه من كبار السن والشأن في المجتمع، كما أن هذا الاحترام يرفع من مستوى التدريس، فالمعلم يحب التدريس لأن طلابه يحترمونه ولا يوجد داع للعصبية والصراخ، والطلاب سيستوعبون أكثر لانهم أحبوا المعلم الهادئ اللطيف.
لكن من يسمع ؟؟؟
غير أني أقول دائماً .. الأمل .. الأمل .. ما أضيق العيش لو لا فسحة الأمل ..
إن للديـــــــن انتسابي
بصراحة أرى أنه من الصعب تغير الديانة والمعتقدات التي تربى الإنسان عليها منذ الصغر.. وعندما نسمع قصص إسلام المسلمين الجدد نستغرب من اللمحات أو الأشياء البسيطة التي تعبر من أمامنا دون أن ننتبه إليها.. لكن هذه الأمور ذاتها شكلت نقطة تحول ضخمة في حياة هؤلاء الأشخاص، نقلتهم من طريق إلى طريق ومن نهاية إلى نهاية ..
سبحان الله ..
والحمد لله
ولا إله إلا الله
والله أكبر
أكثر ما جذبني هو فخر هذه المرأة بالحجاب .. بل هي فخورة أن لحية زوجها قد لا تدل على أنه مسلم، لأن ديانات أخرى يطيلون اللحى، وقد تكون نوعاً من ترتيب الشكل أو الستايل .. لكنها تقول أن الحجاب تحديداً يميز المرأة بأنها مسلمة، وهي تقولها بكل فخر ..
اقشعر بدني .. اللهم ثبتها واهدنا إلى صراطك المستقيم..
نقطة أخرى تحدثت عنها سابقاً وهي تربية الأطفال على اللباس المحتشم في تدوينتي " التربية الإسلامية ومواجهة التحديات " الصور الأولى لفتاة روسية مسلمة عمرها 11 سنة وعمر أختها 9 سنوات، وهن تلبسن عادة العباءة الخليجية المغلقة والحجاب، لكن لأنهن في رحلة مع دورة التحفيظ فقد لبسن هذه الثياب الرائعة والجميلة والراقية، إذن الأناقة ليست بالملابس الضيقة أو التي تكشف أكثر مما تستر!
أرجو أن تلاحظوا الحجاب المكون من قطعتين حتى لا ينكشف الشعر، كلتاهما تلبسانه.. ما شاء الله .. الله يحفظهم لأهلهم ..


أما الصورة التي تليها فقد وجدتها خلال مروري على ألبومات قديمة، وهي لفتاة عمرها 10 سنوات، هي تشعر بأنها أميرة، بملابسها الطويلة الواسعة المحتشمة وحجابها، وهي بالفعل ديزاين أميرات، وهذا أسلوب يحبب البنات في الحجاب والستر، بدلاً من أن تظن الفتاة أنها ستكون أجمل بالـ "شورت"، فهي أجمل بثياب الأميرات، وتتعدى المسألة أمر الملابس، فالفتاة تتصرف بلباقة ورقة كما يجدر بها - كأميرة وفتاة مسلمة -، وخلال التربية يمكن ربط تصرف الأميرات بأصوله الحقيقية وهي الأخلاق الإسلامية الأصيلة التي تدعو إلى حسن الخلق واللطف والرحمة والعطف.
"واعذروني على القص السيء :) "

فليقولوا عن حجابى ... أنه يفنى شبابى
وليغالوا فى عتابى ... إن للدين انتسابى
لا و ربى لن أبالى ... همتى مثل الجبال
أى معنى للجمال ... ان غدا سهل المنال
حاولوا أن يخدعونى ... صحت فيهم أن دعونى
سوف أبقى فى حصونى ... لست أرضى بالمجون
لن تنالوا من إبائى ... اننى رمز النقاء
سرت والتقوى ضيائى ... خلف خير الأنبياء
ان لى نفساً أبية ... انها تأبى الدنية
ان دربى يا أخية ... قدوتى فيه سُميّة
من هدى الدين اغترافى ... نبعنا أختاه صافى
دربنا درب العفاف ... فاسلكيه لا تخافى
ديننا دين الفضيلة ... ليس يرضى بالرذيلة
يا ابنة الدين الجليلة ... أنت للعالية سليلة
باحتجابى باحتشامى ... أفرض الآن احترامى
سوف أمضى للأمام ... لا أبالى بالملام
فليقولوا عن حجابى ... لا و ربى لن أبالى
فليقولوا عن حجابى ... أنه يفنى شبابى
وليغالوا فى عتابى ... إن للدين انتسابى
لا و ربى لن أبالى ... همتى مثل الجبال
أى معنى للجمال ... ان غدا سهل المنال


