الإتيكيت الإسلامي (3)

الإتيكيت الإسلامي .. لماذا؟؟

هذا البوست الثالث تحت نفس المسمى .. الإتيكيت الإسلامي ..
يمكن ما وضحت خلال البوستات السابقة ليش سميته الإتيكيت الإسلامي، بينما الناظر إليها قد يقول هي آداب اجتماعية معروفة؟؟
اختياري لكلمة إسلامي سببه أن الإعلام بكل انواعه يحارب الإسلام ودائماً ما يلصق تهمة الإرهابي بكل مسلم وكل ما يمت للإسلام بصلة، كل شيء سيء يلصقوه بالمسلمين، ويحاربونهم في كل مكان، سواء في الحجاب أو اللحية أو القرآن أو اللغة .. كل شيء ربطوه بالإسلام وكل شيء حاربوه ..
لدرجة أن هناك بعض الأجانب الذين لا يعرفون الإسلام حقاً، بل يظنونه أخوية تجمع بعض المعقدات اللاتي يغطين رؤسهن (ربما صلعات أيضاً) ومجموعة من مشعثي الشعر طويلي اللحى المنكوشة، معكشين دائماً، وهمهم حصر الحريات ويريدون فرض رأيهم ويقتلون كل رايح وجاي ..
الحقيقة أن الدين الإسلامي هو دين سماحة وأخلاق وشهامة ومروءة ونخوة وأصالة .. دين العطف والرحمة والتسامح والمحبة .. من أخلاق الإسلام البسيطة التي يجب أن تظهر في مجتمعنا المسلم .. هي أشياء مما أشرت إليها في البوستات السابقة ..
مهمتنا أن نوضح للعالم أن هذا هو الإسلام .. هذه هي حقيقته، أن نكون نحن سفراء مشرفين لهذا الدين ..
لماذا يتحلى المجتمع الياباني على سبيل المثال بالأصول والأخلاقيات؟
من هذه النقطة راقبت المجتمع ورصدت تلك التصرفات الخاطئة ووضحتها على أمل أن نصلحها في أنفسنا .. عوائلنا .. أصدقائنا .. ومن تجمع المجموعات السابقة نصحح وضعية المجتمع ..
إن الناظر إلى هذه الأخلاقيات والتصرفات التي أشرت إليها سيجد أنها أفضل لبيئتنا أفضل لنفسياتنا .. ستنتشر المحبة والسلام بين الناس .. وسينشأ عندنا على الأقل نواة مجتمع متطور أخلاقياً .. يتبعه تطور في كل المجالات إن شاء ..

التعامل مع "عمو" في البقالة:

في هذا البوست أود أن أركز على الأطفال :
كنا في بيت بعض المعارف العراقيين، وكان الابن ذو السبعة أعوام يتصل بالبقالة، فلما سمعته تذكرت الأطفال الذين رأيتهم في دكان راس الشارع في بيت جدو، فوجدت مقارنة تستحق التعليق:
طفل عراقي في الإمارات:
"هي.. رفيك.. أنا يبي هذا شبس وهذا شوكولاته، كم هازا؟ جيب هزا بيت رقم مية وخمسة، سرعة سرعة، طج (صوت إغلاق الهاتف) "
طفل عراقي في العراق:
"عمو .. عمو .. أريد هذا الجبس وهاية النستلة، ابيش عمو؟"

نلاحظ الفرق الشاسع بين الأسلوبين والنمطين، من باب اللغة، الأخلاقيات، أسلوب الكلام، وحتى في الطلب نفسه، فالطفل الأول لا يتعب نفسه بالنزول إلى البقالة مع العلم أن الذهاب للدكان ونحن صغار من الخبرات المهمة، والتجارب أو المغامرات المثيرة والجميلة.
نلاحظ اللغة بسبب وجود الجنسيات غير العربية هنا، نلاحظ الكلمات المكسرة، وهاية افتهمناها، لكن الأسلوب.. الأدب في كلمة "عمو" والنبرة، واسمحولي أقول قلة الأدب في كلمة "سرعة سرعة" و الـ"طج" وفي كون الطلب هوم ديليفري لواحد مفعوص!!!

التعامل مع المعلم في المدرسة:

حتى في المدرسة، نلاحظ أنه في العراق جان (ما أدري هسه شنو الوضع) لكن المعلم له مكانة واحترام، ومهما اختلفنا معه في الرأي ومهما كرهناه بيننا وبين أنفسنا لا يمكن أن نتصرف معه بأقل من الاحترام الكامل، ومن النادر أن نشكيه للأهل، وإن فعلنا لا يكون ذلك باستخدام ألقاب وكلمات بذيئة!!
لا يمكن أن يرفع الطالب صوته على المعلم، ولا يمكن أن يجلس الطالب والمعلم واقف (في غير قاعة الدرس) تجد الطالب يقفز من مكانه ليجلس المعلم، لا يمكن أن يمد يده أبداً أبداً ..
أما هنا فالميزان مقلوب، فعلى المعلم أن يقدم الاحترامات لراعي نعمته " الطالب" وإلا فإن المدير سيتضايق إذا خسر هذا الطالب، وذلك ليس لنباهة أو ذكاء هذا الطالب، أو لما يقدمه في المدرسة، إنما المسألة بزنس فقط !! وبعيداً عن الإدارة، يبقى أن الطالب يشعر بنفسه صاحب فضل كونه تحرك من بيته ليأتي للمدرسة، ويعتبر المعلم عدواً تجب مقاومته (ياريت لو هاية الهمة موجودة ضد العدو الحقيقي)، ولا يفتأ الطالب يقلل من احترامه مع المعلم وجهاً لوجه، وقد يرتفع الصوت وتبدأ المشادة الكلامية، هذا أمامه أما من ورائه، فحتى لو كان المعلم جيداً، ولا توجد حزازيات بينه وبين الطالب، نجد أن الطالب يعتبرها من الرجولة أن يسب المعلم مع التنابز بالألقاب ووصفه بالكلمات النابية، أمام زملائه.

من الأخلاق أن يحتفظ الإنسان بالجميل الذي قدمه له أي شخص، يقدره يحترمه، يحاول إرجاع هذا الدين، لكن الاجيال الجديدة، البيئة، الرفاهية، توفر كل شيء دون تعب ودون الحاجة للشهادة العلمية، فالعمل سيكون موجوداً عند التخرج وما الشهادة إلا منظر، بالتأكيد سيعرفون خطأهم بعد حين .. عندما لا يستطيعون القيام بشيء في العمل.
لكن من يتلاحق الأجيال التي تتخرج الآن بهذا الفكر الرجعي عن العلم وأنه يكال بالباذنجان !!!

يقول شوقي:
" قم للمعلم ووفه التبجيلا .... كاد المعلم أن يكون رسولا"
مسكين شوقي لم يكن يعلم أن الأجيال التي تعمل بهذا القول تكاد تكون منقرضة في يومنا هذا !!!
بالحقيقة لو درسنا الأمر، لوجدنا أن هذا الاحترام هو اخلاقيات نعلمها للطالب، فيتعلم التعامل بالاحترام مع غير معلميه من كبار السن والشأن في المجتمع، كما أن هذا الاحترام يرفع من مستوى التدريس، فالمعلم يحب التدريس لأن طلابه يحترمونه ولا يوجد داع للعصبية والصراخ، والطلاب سيستوعبون أكثر لانهم أحبوا المعلم الهادئ اللطيف.

لكن من يسمع ؟؟؟
غير أني أقول دائماً .. الأمل .. الأمل .. ما أضيق العيش لو لا فسحة الأمل ..

5 التعليقات:

MAIS M.ISSA يقول...

الاخت زهرة مدونتك رائعة جدا جدا اتمنى لك التوفيق.اما عن سؤالك عن كيفية رسمي للوحة فبالنسبة لرسوم الاطفال انا ارسم يدويا ثم الونها بالفوتوشوب او بالمائية.اما البورتريت فانا استخدم قلم الرصاص فقط.مع جزيل الشكر
ميس الخالدي

Sandybelle يقول...

هلو زهورتنا, طبعا شكرا جزيلا للبوست الحلو, وعاشت ايييييييييييييدج , بوسه زهوره

زهرة الراوي يقول...

أخجلني ثناؤك أخت ميس ..
ولك جزيل الشكر على اهتمامك بالإجابة على استفساري ..
والتوفيق لك أيضاً بإذن الله.

ساندي بل ..
وعاشت إيدج .. تسلمين وردة

غير معرف يقول...

زهوووووووره اول ما شفت الصوره في بداية الموضوع عبالي دتحجين عالولد اللي يعلبون بالشارع فانقهرت لان احس احلى شي بالشارع الولد لما يلعبون طوبه لوووول

كلما اتذكر الطوبه و البايسكلات شكد حلو

بغض النظر تدوينه رائعه جدااا

خصووووووصا شغلة الطالب و المعلم
لان دا لاحظها بالقريب و البعيد و انقهر كلش منها
شي مرعب

ثاااااااانكيو زهوره


ساره

زهرة الراوي يقول...

عيني آني حطيت الصورة لأن عجبتني .. كلها براءة وطفولة .. أول شي لأن معشت تجربة اللعب بالشارع ولا بالحوش حسب محكومية الغربة، وثانياً لأن مقهورة على أطفال هاليومين اللي تشوفيهم بالشارع مو خاليين، ماكو براءة ولا طفولة ولا لعب، بس خباثة وخربطة..
يعني من جان الجو طيب جنة نروح للبحيرة، شكد حلو جانوا أخوتي يلعبون وية ولد عراقيين هناك "طبيعيين" لأن باقي الأولاد وخصوصاً بعض الجنسيات الأخرى كل واحد مبين أكبر من عمره وكليتهم من فوك لجوة حركات من التي هيه .. ويذبون حجي ثكيل.. تنقهرين على طفولتهم اللي ديضيعوهة من باب "كول" لو على أساس رجولة المفروض؟؟ مدا أفتهم!!

أما عن الطلاب في المدرسة فحدث ولا حرج !! ما بقة شي من الأخلاق ولا العلم، واللي ديكول دا أبالغ يسوي زيارة لأقرب مدرسة وراح تشوفون العجب !!

تسلمين سارة على الرد الحلو :)

 

© Copyright يـوميـات مغتـربة . All Rights Reserved.

Designed by TemplateWorld and sponsored by SmashingMagazine

Blogger Template created by Deluxe Templates